» النائب سيد حسين القلاف/ من صميم القلب أدعو وأتمنى من أخواني المؤمنين ..  » النائب سيد حسين القلاف من الجلسة خلال مناقشة تقرير لجنة المالية بشأن تحويل الكويتية الى شركة مساهمة..  » النائب سيد حسين القلاف/ لا خير فينا إن لم ننصف الكويتيات ونعطيهن كامل حقوقهن ..  » النائب سيد حسين القلاف/ أناشد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية حفظه الله التدخل لإلغاء القرارات المجحفة بحق الزوار الكويتيين ...  » مقابلة قناة الوطن مع السيد حسين القلاف - 4 مايو 2013  » النائب سيد حسين القلاف: الدستور ليس ثوبا يفصله كل طرف على مقاسه والمال العام ليس ملك شخصي لاحد يتصرف به..  » النائب سيدحسين القلاف: ان كنا نخطأ مسلم البراك في بعض السلوكيات الا ان الحكومات المتعاقبه تتحمل مسؤوليه..  » النائب سيد حسين القلاف/ نطالب الداخلية باطلاع الرأي العام بشفافية كاملة ما وراء سرقة مخزن الأسلحة وما أبعاد هذه الجريمة ؟..  » النائب سيدحسين القلاف : لسنا من هواة الفضايح ولا التشفي وحب الانتقام ولكن نحن امام تطبيق القانون فاذا ثبت متاجره نائب سابق بالخمور ..  » النائب سيدحسين القلاف : لا اعرف ماذا ينتظر وزير الداخليه لاتخاذ الاجراء اللازم حول الاعتداء على مسجد البحارنه في الدعيه ..  



03/06/2010م - 7:13 ص | عدد القراء: 9258


رجل معمم نعم لكني أشهد أنه غير طائفي.. وأشهد أن أمثاله في أي برلمان ضرورة لحضارية ونزاهة وسمو كل مجتمع متنوع وزاهر

أعرف أن حلمه بالترشح في الجهراء قد لا يتحقق...لكني متأكد أنه سيظل نائبا ولو كان في غرفة الانعاش وقبل الموت


******************************

الزاوية هذه تضم أشياء من دفتر المهنة في عالم الصحافة، وستكون منتقيات يبحر معي فيها القارئ بقصص وحكايات طريفة وقد تكون فريدة في هذا المجتمع العجيب بقدرته على التفاعل، والتخليق، والتدبر والتفكير، لدرجة أني كثيرا ما أتطلع ناحية خارطة الكويت متحسرا، بل متمنيا لو أنها تمتد لنصف مليون كيلو متر مربع أو أكثر، فعندها سيتوافر للنموذج من القوة والتأثير ما يمكنه أن يحدث الأثر على صعيد الأمة بأسرها..
أشهد أن السطور التالية مجروحة لأن السيد ليس صديقا فحسب، لكنه حبيب وأثير في القلب، ولدي عاطفة جياشة تجاهه تجعلني منحازا اليه لله ولله سبحانه فقط..
والاسلام يحث على المحبة بين الناس، ومن المأثور عن نبينا المصطفى عليه الصلاة والسلام، قوله (اذا أحب أحدكم أخاه فليقل له اني أحبك) وعليه فالكارهون أو غير المتحمسين للسيد حسين القلاف معذورون بأي نقد لما سيرد، وصدر الواحد في عالم الكتابة ينبغي أن يتسع للرأي والرأي الآخر..

وبعد..
عرفت السيد القلاف متأخرا عن انتخابات العام 1992، وهو تعرض اذ ذاك لحلف وعصبية ليس هذا محل تفسيرها أو تحليلها لكنه بالمحصلة خسر في دائرة بيان، وكانت لأمنيته أن ينجح بأصوات الكتلتين الشيعية والسنية، على أن المناخ ما كان صالحا بعد، خصوصا أنه صاحب عمامة مستجدة على العمل السياسي، والشعبي..

المهم أن السيد اختار النزول في دائرة الدعية، وأظنها الرابعة ان لم تخني الذاكرة في ترتيب الدوائر الخمس والعشرين، وسقى الله أيام الدوائر الخمس والعشرين، فقد كنا نبيت ليلة الانتخابات عارفين بمن سيفوز ومن سيخسر، لتأتي الدوائر الخمس فتقلل نسبة المعرفة الى مستوى النصف..
كنت في فترة انتخابات العام 1996 أراسل مجلة الوسط اللندنية التابعة لصحيفة الحياة، وأرسلت تقريرا عن الانتخابات والحملات الانتخابية تضمن أقوالا عن هواجس مفادها أن هناك مرشحا يتهمه البعض ظلما بأنه مقرب من خط حزب الله!..

كان العنوان في الوسط، مثيرا واقتطع من النص ما يستفاد منه أن نائبا معمما مقربا من حزب الله مرشح لدخول البرلمان الكويتي!..
ثارت بالطبع ثائرة السيد، وكان لا يعرفني، ولم أكن قد اطلعت على عدد الوسط، وكنت مجموعة في الخيمة ننتظره عندما حضر وبيده المجلة، وما أن استقر على مقعده حتى قال: (منو هذا (......) يوسف علاونة)؟!..
كان استهجان السيد وغضبه عارما، وكان محقا لأقترب منه بهدوء وأبلغه معترفا بأني أنا فلان، فبهت قليلا قبل أن يستجمع نفسه ليسمعني أؤكد له أن النص لا يحتوي على ما مال اليه العنوان، والعنوان ليس من مسؤوليتي، ليراجع السيد نفسه مكتفيا بالشتيمة الثقيلة التي نالتني مع قبلة مني على رأسه...
ومذ ذا صار السيد قريبا وحبيبا الى القلب، أطلبه للحديث فيجيب مفوضا اياي، فان أراد أحد مصالحته أرسلوني اليه، وان شاء هو أن يقول شيئا كان ذلك متاحا له من خلالي، حتى صار السيد نجما اعلاميا مطلوبا في كل منبر ومجال..

مضت الأعوام الأربعة سريعا لكن أبرز ما كان فيها هو الاستجواب المقدم من السيد ضد نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح..


وقد كانت هناك مشكلة في هذا الاستجواب المنفرد الذي قدمه السيد قبل أن تتشكل ملامح التكتل الشعبي، ففي تلك الفترة كان الثلاثي العتيد بل الجبار، أحمد السعدون، ووليد الجري، ومسلم البراك، وأسماهم البعض في تلك الفترة بـ (الثلاثي الكوكباني) نسبة الى فرقة الغناء اليمانية الشهيرة..
كان الخالد مقربا من معظم الوسط والتشكيلات النيابية، ولم يكن الكثيرون يؤيدون استجواب السيد، وأخذت الصحافة منه موقف التجاهل وعدم التأييد، وتم تداول خيار الجلسة السرية، ولم يكترث السيد لعشرات المناشدات بأن يسحب استجوابه الذي كان يمثل أزمة عارمة على المستوى السياسي كله.
كان السيد القلاف متمسكا باستجوابه لأسباب شرعية تتصل بأن أحد محاوره ما كان يجعله ينام الليل، وذلك في شأن قصة الطفل الموءود الذي دفنه أحدهم في ساحة بناية ليتستر على صديقته التي حملت منه سفاحا..
كان السيد يردد لكل من يسأله، وما الذي سأقوله الى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة.. والله هذا لن يكون..

ذهبت للسيد في مكتبه، وتداولت معه في موضوع الاستجواب، وسألته عن السبب الذي يجعله يرفض كل هذه المناشدات، فقال مناشدات من؟!.. فعددت له الجهات التي ناشدته أن يسحب استجوابه فلم يفعل، وأردفت القول: يا رجل أنا كصديق أنصحك بسحب الاستجواب!..
فقال ضاحكا: ناشدني أن أسحب الاستجواب وسأسحبه..فقلت: سيد؟!.. أتريد أن أفهم أن كل هؤلاء الذين يناشدونك لا يكفون حتى تستجيب لي أنا؟!..فقال: والله.. ان ناشدتني فسأسحب الاستجواب..
ضحكت كثيرا وأنا أقول له، سوف أناشدك سحب الاستجواب وسوف تسحبه ليتم سحبي وتسفيري يا سيد!.. سامحك الله!..
بطبيعة الحال معروف مآل الاستجواب وما الذي حصل بعد ذلك..

{{{


في العام 1999 اختار السيد أن يترشح في الرميثية، وفي تلك الأيام عملت مع فريق من الزملاء لمصلحة مرشحين أحدهم في المنطقة من كان معروفا أو متداولا عنه شراء الأصوات وما شابه، مع أنه اعتدل فيما بعد وصار صاحب مبدأ ومواقف مشرفة وناصعة البياض.. وذات مساء كنا نجلس في الفضاء في المخيم الانتخابي، فجلس بجانبي مواطن كان أوقف سيارته للتو وأخذ ينتظر من يخاطبه أو يتحدث اليه..
اقتربت من الرجل وكنت أرتدي بدلة وربطة عنق فحسب الرجل المسكين أني من مندوبي أو محاسبة المرشح وأني سأساومه على صوته وأصوات من معه، فاخترت ابتداء للحديث أن أسأله عن مرشحنا، فقال وهو يتلفت حوله: والله يقولون زين!..
هنا سألت الرجل مباشرة وبسرعة: أنت شيعي؟!..
قال: نعم!..
قلت: يا رجل كيف تكون شيعيا وتترك السيد القلاف؟!.. قد يعطيك صاحبنا أربعمائة دينار أو أكثر أو أقل، لكن أين تذهب من ربك؟!.. وهذا المبلغ قد تفاجأ بعد أيام أنك صرفته على اصلاح سيارتك.. أنا.. وأنا سني ولست شيعيا ذهبت الى شيراز منذ مدة قريبة وحضرت الانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها الدكتور محمد خاتمي مع الشيخ ناطق نوري، وفي مركز للاقتراع اخترت عينة من مائة شخص انتخب منهم 89 خاتمي..لماذا اخترتم خاتمي؟! فقال 81 منهم جوابا واحدا (لأنه سيد)!.. فكيف تخلّي السيد؟!.. ألا تخاف الله؟!..
قال: وماذا أفعل؟.. قلت له اتبعني، فما هي الى دقائق حتى كنا نتجه كل بسيارته الى السيد في مقره بالرميثية..

غمزت للسيد القلاف فأبدى اهتمامه بالرجل، وأمر له بساندويش باذنجان وشراب باذان، لتكون المحصلة أن صاحبنا صار مدمنا لمجلس السيد لا تفوته ندوة ولا لقاء، وليأتي له بكل أقربائه ومن يمون عليهم ليصوتوا لصالحه..

{{{

تلا ذلك الاستجواب الأشهر للدكتور يوسف الابراهيم، وكان وزيرا للمالية، وكان الاستجواب قاسيا وشديدا وهو في خلاصته كان محاكمة فكرية لليبرالية الرجل ونزوعه نحو الخصخصة وتقليل مفهوم دولة الرعاية للمواطن من المهد الى اللحد، ولم يكن يقوم على تجاوزات حقيقية ودفترية، بل كان مجرد محاكمة لمفهوم وخط سياسي، والدكتور يوسف كان مجتهدا، وربما هو أبدى حماسا يفوق حماس النظام نفسه في هذه المسألة، فكان أن دفع الثمن، وهو ثمن لا يتصل بالتجاوز أو الخطأ بمقدار ما يتصل ببطء المجتمعات المحافظة عن تقبل المفاهيم الجديدة وارادة التغيير مع أن ما يقال اليوم ونستنكره يصبح من الحقائق بعد مدد وبره من السنين والحقب..

المهم أن السيد القلاف قدر وقرر أن الابراهيم مظلوم، وأنه سينشق عن فريقه (التكتل الشعبي) ويعارض الاستجواب، فأشيع وانتشر على نطاق واسع أن القلاف سوف يصعد الى المنصة ويقول كلاما سيكون مفاجأة مهولة..
وكما علمت واقتنعت فان الفريق الحكومي حاول جاهدا معرفة ما سيقوله السيد، فقد يرجح كفة تدمير الوزير وسحقه سياسيا، لكن القلاف أبى أن يكشف عن مضامين كلمته وأخفى توجهاته وامتنع رغم الحاح الصحافة عن تقديم أي اشارة لما سيقوله فوق المنصة..
جاء موعد الاستجواب، ووقف السيد ليدافع عن الوزير الابراهيم، وينقلب على التكتل الشعبي، ويفارقهم منذ ذلك الوقت من دون أن يفتقد للاحترام المتبادل معهم ومع سواهم... وصار السيد منذ ذلك الوقت أميل الى الحكومة منه الى بداياته عندما كانت استجواباته تشل الوضع السياسي وتلبد الأزمات في الأفق..
نسيت أن أقول أن السيد القلاف في حديث صحافي منشور أجريته معه، قال (سأفوز بالمركز الأول، وأعرف الثاني كان صلاح خورشيد- و(...) لن يفوز في الجهراء!)..
وقد حصل ما قاله السيد فعلا..

{{{


دارت الأيام، ومرضت أم علي مرضا خطيرا، وأصابها اعياء شديد أعيا الأطباء، وباغتني على حين غفلة، وهو وضع مربك لأي زوج خصوصا ان كانت (حرمه) في حركتها ونشاطها مثل الجندي الانكشاري، لا تكل ولا تمل!.. وفي لحظة انهيار تقريبا اتصلت بالسيد، فاذا به في مشهد، فطلب مني اسمها واسم أمها، وقال انه سيدعو لها، ففرحت كثيرا وتأكد لي هذا لأن الواقع أفاد أن المحترمة استجابت للعلاج وشفيت!..
وكنت قبل ذلك جربت دعاء السيد، فأحدهم في أحد الدوائر كان أزال يافطة اعلانية للسيد، فدعا عليه فنقلوه ليلا الى العناية المركزة مصابا بالقلب... وفي مرة دعا السيد على جماعة من أهل المهنة فأصابهم ما أصابهم من اضطراب وبلاء شديد لا داعي لذكره، لكني متأكد منه وشاهد عليه، والأمور بالنهاية في يد عزيز جبار..

{{{


ربما يكون السيد الآن في صف الحكومة، وهو صف مربك للنواب على المستوى الانتخابي، والسيد حريص على الناس وعلى تواصله مع الناس ومحبة المواطنين له، وهو لم يكن طائفيا في أي سلوك له، وأظن بل في تقديري الجازم أن أي برلمان لمجتمع متنوع يحتاج لأمثال السيد، وكل المجتمعات الآن ملونة وتضم أطيافا ومشارب ومنابت وأصول شتى، وقد استمعت اليه مرة يحلم بأن يفوز في الجهراء عندما تختفي ظاهرة الصوت القبلي أو الطائفي، ومع أني أستبعد تحقق هذا الحلم سريعا الا أني مؤمن بأن لدى القلاف من الكاريزما، والقدرة على الاستحواذ على قلوب الناخبين، وتحديدا الناخبات، بما يجعله نائبا دائما حتى وان تعرض للتآمر والمشاكسات..
وما يستحق الذكر أن القلاف في كل استجواباته أثار قضايا تتصل بأشخاص من السنة، وما يصح قوله أن السيد درس في قم نعم... لكنه درس أيضا العلوم الشرعية في الأزهر الشريف، وعلى الطريقة السنية... فهو رجل جمعي لا يفرق، ان لم يكن يوحد ويؤلف..
السيد القلاف نائب شبه حكومي الآن، وهو لا يميل للمعارضة والممارسات التي بدأ بها مسيرته، لكن مقامه العام، وشخصيته تظل بعين المراقب قادرة على التحول في أي لحظة، وهناك المزيد من الظروف والملابسات التي شكلت الوضع السياسي الحالي.. وهي مفهومة ومقدّرة، لكن القلاف يظل أقدر الناس على الانتقال من صف الى آخر، وعلى نقل بندقيته السياسية من كتف الى كتف...وقد لا يكون ذلك بعيدا أبدا!..



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «2»

الثلاثاء 19 يوليو 2011 - 9:19 ص السيد رضا فيصل علي - الحجاز
الله يوفق ويسدد خطى السيد حسين القلاف ويطيل بعمره ويدم عليه الصحة والعافيه بحق محمد وال محمد
الأربعاء 03 نوفمبر 2010 - 4:05 صزهير ال دهنيم - السعودية_القطيف
من سنوات وانا اتابع المشهد الكويتي وفي كل المواقف التي تكون الكويت فيها على المحك داخليا او خارجيا كنت ارى السيد القلاف كويتيا اصيلا وهو بصراحه احد المكاسب الحقيقيه لمساحه الحريه بالكويت_نتمنى له الصحه والتوفيق



اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: