» النائب سيد حسين القلاف/ من صميم القلب أدعو وأتمنى من أخواني المؤمنين ..  » النائب سيد حسين القلاف من الجلسة خلال مناقشة تقرير لجنة المالية بشأن تحويل الكويتية الى شركة مساهمة..  » النائب سيد حسين القلاف/ لا خير فينا إن لم ننصف الكويتيات ونعطيهن كامل حقوقهن ..  » النائب سيد حسين القلاف/ أناشد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية حفظه الله التدخل لإلغاء القرارات المجحفة بحق الزوار الكويتيين ...  » مقابلة قناة الوطن مع السيد حسين القلاف - 4 مايو 2013  » النائب سيد حسين القلاف: الدستور ليس ثوبا يفصله كل طرف على مقاسه والمال العام ليس ملك شخصي لاحد يتصرف به..  » النائب سيدحسين القلاف: ان كنا نخطأ مسلم البراك في بعض السلوكيات الا ان الحكومات المتعاقبه تتحمل مسؤوليه..  » النائب سيد حسين القلاف/ نطالب الداخلية باطلاع الرأي العام بشفافية كاملة ما وراء سرقة مخزن الأسلحة وما أبعاد هذه الجريمة ؟..  » النائب سيدحسين القلاف : لسنا من هواة الفضايح ولا التشفي وحب الانتقام ولكن نحن امام تطبيق القانون فاذا ثبت متاجره نائب سابق بالخمور ..  » النائب سيدحسين القلاف : لا اعرف ماذا ينتظر وزير الداخليه لاتخاذ الاجراء اللازم حول الاعتداء على مسجد البحارنه في الدعيه ..  



جريدة الوطن
جريدة الوطن - 24/12/2009م - 12:23 م | عدد القراء: 1957



قد يتصور القارئ الكريم اني اتحدث عن النظام الغربي في الوهلة الاولى من قراءة العنوان لكن ما اقصده امر آخر وهو ضريبة الموقف السياسي في مجتمع اعتاد على ان من يدافع عن الحكومة ينسب اليها ويعتبر سبة في المجتمع وشبه عار ينسب لفاعله.

ومنذ اليوم الاول في عملي البرلماني حاولت ان اواجه هذا المنطق المختل واحاول بقدر المستطاع ان ابدل هذه الصورة لأنها وان كانت في البداية امرا واقعيا وصحيحا لكن في الواقع السياسي الكويتي يجب ان تتغير والسبب انني اعتقد ان الحياة السياسية في الكويت لها نمط آخر وشكل جديد قد لا يكون له وجود على وجه الكرة الارضية ومن غير مبالغة، ولقد قمت باستقراء النظم السياسية القائمة في العالم فلم اجد على حد علمي واطلاعي نظاماً سياسياً مشابه لما هو قائم في الكويت.

فنحن في بلد يقوم نظام الحكم به على اساس الامارة وينص دستوره على ان نظامه اساسه ديموقراطي وواضح لدى أي قارئ سياسي ومطلع ان البون شاسع بين الديموقراطية ونظام المشيخة فالاول فيه الحكم للامة والثاني فردي، ولكن نحن كأبناء لهذا البلد وكشعب ارتضينا الامر بين الديموقراطية والمشيخة ونظام التوارث السياسي للحكم وقد اعتدنا عليه.

هذا من جانب ومن جانب آخر هناك لوازم لكل من الامرين واقصد الديموقراطية والمشيخة فلازم الديموقراطية كنظرية حاكمة من الانظمة الحديثة وجود الاحزاب والمعارضة ونظام المشيخة يقتضي الاتباع والسمع والطاعة والحكم الفردي ولعل بسبب هذا الخلط بين النظامين تولد لدى البعض نوع من الالتباس جعله يندفع باتجاه تطبيق المبادئ الديموقراطية الصرفة والبعض الآخر يريد تطبيق مبدأ الانفرادية في الحكم وهنا برزت التناقضات في المواقف وكبرت الاشتباهات حتى بدأنا ندفع ضريبة هذا التناقض بحيث لو اراد البعض التوفيق بين المبدأ الديموقراطي ونظام الامارة لا يقع في المحذورات ويدفع ضريبة ويتلبس في شبهة هو بعيد عنها كل البعد.

في الحياة السياسية في الكويت بدأ ظهور ما يعرف بالمدافعين عن الدستور والحياة الديموقراطية وهم مع مرور الزمن عرفوا بالمعارضة، ولو حاولنا ان نطبق النظريات الحديثة والقديمة على المعارضة هذه فسوف نرى انها لا تنطبق بحال من الاحوال على ما هو قائم بالكويت كل ذلك على المستوى النظري العلمي ولكن في حياتنا بدأ ظهور ظواهر سياسية من التركيبة القائمة نتيجة التوليفة السياسية بين النظام الديموقراطي ونظام الامارة. وقد تكون من سلبيات هذه التوليفة وهو ما يعرف بنائب الخدمات والذي برز نتيجة سلوكيات حكومية الهدف منها ايجاد خط من النواب يواجه ما يعرف بالمعارضة وهذا الخط يسير ضمن اوامر الحكومة في مقابل ذلك تقوم الحكومة بفتح باب المعاملات لهذا النوع من النواب، ومع مرور الزمن اصبح هذا النوع من النواب هو الاكثر والاغلب في البرلمان وبات يشكل الاغلبية.

والخطير والمهم ان البعض اخذ يظهر لجمهور الناس بأنه معارض وهو اكثر النواب تخليصا للمعاملات واختلطت الاوراق على المواطن العادي حتى بات التمييز بين نائب الخدمات ونائب المعارضة امرا صعبا جدا.

والواقع وحتى اريح القارئ وابتعد عن الاسهاب والتطويل اننا في الكويت لا وجود للمعارضة بمفهومها العلمي السياسي وكل ما هو موجود مجاميع تحاول التصدي للفساد والمفسدين وتحاول المحافظة على المكتسبات الشعبية التي نص عليها الدستور، والمطلوب في مثل هذه الحالة وطنيا ووجدانا وشرفا وامانة ان النائب الذي يعتقد بالدستور وحرمة المال العام وفي نفس الوقت يعتقد بالنظام الحاكم واقصد نظام الامارة يجب ان يكون على قدر كبير من الحكمة والدقة والانصاف وبعيد جدا الشعبوية والشخصانية والتكسب السياسي وخداع الناس، بحيث يقف بما يملي عليه ضميره ووجدانه حماية للنظام من غير افراط ولا تفريط وهذا النوع في هذا الزمن هو من يدفع الضريبة والشواهد على ذلك كثيرة فكم اتهم من النواب المنصفين بل اثر ذلك على شعبيتهم في مناطقهم مما سبب سقوطهم في الانتخابات نتيجة لتلك المبادئ والمواقف التي قد لا تعجب جمهور الناخبين بينما هي تصب في مصلحة الوطن والمواطنين.

والاهم والاخطر هو خداع الناس بنوعية ادعت حماية الدستور والمال العام وهي بعيدة كل البعد عن هذه المبادئ ولم تكتفي بذلك بل قامت بتشويه صورة البعض الآخر الذي تصدى لهذا النوع من العبث السياسي.

ويبقى على الامة ان تستيقظ وتنتبه لهذا النوع الجديد القديم من السياسيين فلا يدعوا هؤلاء يستغفلونهم فالضريبة كما ارى كبيرة وخطيرة جدا على الوطن فهل وصلت الرسالة؟!!



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: