جريدة النهار

ماذا يريدون ؟!

07/03/2010م - 5:14 ص

حذرت في اكثر من مناسبة وحدث من سلوكيات بعض النواب وجزمت بأنهم لا يعتقدون بالدستور والديموقراطية وانهم استخدموا الدستور كمطية للوصول فقط الى اهدافهم وتحقيق مراميهم


حذرت في اكثر من مناسبة وحدث من سلوكيات بعض النواب وجزمت بأنهم لا يعتقدون بالدستور والديموقراطية وانهم استخدموا الدستور كمطية للوصول فقط الى اهدافهم وتحقيق مراميهم. لو تجاوزنا جدلا وقلنا لا مانع من استخدامهم الدستور لتحقيق ايديولوجياتهم الخاصة واهدافهم الشخصية لكن لا نستطيع السماح والسكوت عن استغلال الدستور وادواته لضرب النظام الاجتماعي او السياسي في البلد وخلق فتنة لن تكون نتيجة ذلك الا دمار البلد وهلاك الجميع. ولو اخذنا نموذج احد هؤلاء النواب الذي بالغ في الدفاع عن الدستور وتمثيله للامة وفرضه ان يحترم لانه يمثل الشعب لوجدنا بكل وضوح ان كل ما يرفعه من شعارات براقة كالدفاع عن المال العام والدفاع عن الدستور والثوابت الدستورية ما هو الا كذب محض وكلمة حق يراد بها باطل فالبطل كان مفتاحا لوالده وقاد حملته الانتخابية في انتخابات المجلس الوطني الذي اجمع ابناء الوطن على ان هذا المجلس ما هو الا اداة لتفريغ الدستور من محتواه ومصادره بصورة بشعة للحقوق الدستورية والمكتسبات الشعبية ولو غضضنا الطرف عن هذا وجدناه من المتحمسين لفكرة الدوائر الخمس وقدم استجوابه لرئيس الحكومة على خلفية رفض الحكومة الخمس وقبولها العشر ومع ذلك قبلنا خطوته على انها ممارسة ديموقراطية ووجهة نظر يمكن ان تقبل دون محاسبة النوايا ولكنه لم يتوقف عند ذلك فبعد جدل دار حول رغبة النائب احمد المليفي تقديم استجواب لرئيس الحكومة حول مصروفات ديوان الرئيس وكيف انتهى الامر بصدور تقرير الديوان وايضا تحويل التقرير الى النيابة خرج علينا بعزفة جديدة اتهم فيها زملاءه وسمو الرئيس في قضية الرشوة والشيكات واقام الدنيا ولم يقعدها ثم زلزل الدنيا على قضية السرية وبعد كل ذلك خرج علينا باستجواب في مادته لم تكن هناك شيكات والمحور الاخر هو المحور البايت الذي حل المجلس على اثره وهو حساب ديوان الرئيس والذي رغم عدم دستوريته خرج فيه كتاب من رئيس الديوان يفند ادعاءه ولكنه اصر على التأزيم واتهام الرئيس وحكومته وبعض النواب بالفساد والرشوة وسقط استجوابه بعد تقديمه هو وتسعة نواب لورقة عدم التعاون.

والاغرب انه في الجلسة السرية قام بتبرير شيك زميله الذي يعتبر عضوا في كتلته المسماة كتلة التنمية والاصلاح! وقد عبر صاحبنا عن نفسه وخلقه حين تجمع مجموعة من المواطنين عند ديوان النائب مسلم البراك ليخطب فيهم قاذفا قناة سكوب بعبارات قبيحة جدا. ثم خرج علينا بصورة جديدة واضحة مكشوفة وكأنه نسي أو تناسى ان هناك دعوات متكررة من أبناء المناطق الخارجية وابناء القبائل بطلباتهم في التعيين في وزارة الخارجية وصندوق التنمية وبعض المناصب الحساسة ليوجه سهامه الى ابناء احدى الطوائف ويطالب الحكم بالتصدي لنفس هذه المطالبات وكأن مطالبتهم كفر او خلاف المألوف او لا حق لهم فيها.

وهل تغافل سيادته وهو المدافع عن الدستور انه يمثل الامة ولا يمثل قبيلة او طائفة ام صدق عليه القول (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض) وان كنت اعتقد انه يكفر بالدستور ومواده كما اسلفت. وليسمح لي القارئ واتمنى الا يسيء فهم كلامي فهل ما قاله هذا النائب أخطر ام ما قاله محمد الجويهل؟! واقصد آثار الكلام وابعاده وخطورته على شق الصف والتفريق بين فئات الشعب علما ان الجويهل لا يمثل الا نفسه بينما صاحبنا وفق الدستور يمثل الامة!

وفي الختام اعلن براءتي من كل طائفي يعيش بيننا في الكويت وكل من يضمر الشر لهذا البلد وأسأل الله لكل محب للكويت الهناء وطول العمر والعيشة السعيدة حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه